المحقق النراقي

101

مستند الشيعة

المتابعة ، وإنما هو بالاجماع البسيط أو المركب ، وتحققه في المقام غير معلوم ، وانتفاء صدق الاقتداء بمجرده ممنوع . وإن لم نسلم هذه المقدمة ، أي وجوب المتابعة حتى في هذا الفعل الذي حصل التقدم فيه - كما هو كذلك أيضا - فمقتضى المقدمة الأخرى حرمة العود ، لاستلزامه الزيادة . ومقتضى حرمة قطع الصلاة إذا كانت مندوحة عنه كما في المقام - لجواز البقاء على الفعل - عدم جوازه ، فلم يبق إلا البقاء على الفعل حتى يلحق الإمام ، فيكون هو الواجب . ولما كان الحق عدم ثبوت وجوب المتابعة حتى في المورد ، سيما مع ما ذكرنا من الاجماع على عدم بطلان الصلاة مطلقا ، فيكون الواجب هو الاستمرار مطلقا سواء كان التقدم في الركوع أو السجود أو في الرفع ، وسواء كان عمدا أو سهوا . ويكون هذا هو الأصل لا يترك إلا بدليل . إلا أنه قد وردت أيضا في المسألة روايات ست : الأولى : موثقة ابن فضال : في الرجل كان خلف إمام يأتم به ، فركع قبل أن يركع الإمام وهو يظن أن الإمام قد ركع ، فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثم أعاد الركوع مع الإمام ، أيفسد ذلك صلاته أم تجوز له الركعة ؟ فكتب : " يتم صلاته ولا يفسد ما صنع صلاته " ( 1 ) . الثانية : صحيحة ابن يقطين : عن الرجل يركع مع إمام يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، فقال : " يعيد ركوعه معه " ( 2 ) . الثالثة : رواية محمد بن سهل الأشعري أو صحيحته ، وهي أيضا نحوها ( 3 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 277 / 811 ، الوسائل 8 : 391 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 3 : 277 / 810 ، الوسائل 8 : 391 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 3 . ( 3 ) الفقيه 1 : 258 / 1172 ، التهذيب 3 : 47 / 163 ، الإستبصار 1 : 438 / 1688 ، الوسائل 8 : 390 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 2 .